عثمان محمد منصور
7
عجائب الطب النباتي
الأمور ، لأن الإحاطة في فن مستحيلة ، يشهد لذلك كثرة التخصصات في الطب بل في عضو أو جزء من أجزاء الإنسان . يجب أن نعلم أن الكتاب معين إلى حد إن شاء اللّه في حمل العبء الاستطبابي ، وخاصة في قضايا نرى الطب الحديث يقف أمامها إما عاجزا أو حاملا مشرطا ، وكلا الأمرين مر ، بينما يقوم أهل الهواية والعناية : الغذاء يصنع المعجزات . فإذا ما وأكب هذا الكتاب المتواضع أمران مهمان ، وهما : حسن التغذية ، والأخذ بمبدأ [ درهم وقاية خير من قنطار علاج ] كانت النتيجة أفضل ، والمثول إلى العيادات والصيدليات أقل بإذن اللّه . ومن ادعى الكمال في أمر ، فقد دلل على نفسه بالنقصان ، فلا كمال إلا للّه ، ولا عصمة إلا للمرسلين . لقد نهجت في الكتاب نهج القسم الأخير من قاموس الأستاذ أحمد قدامة قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ، فأثبت الأمراض حسب الأحرف الهجائية ، وإلى جانب كل مرض ما يفيد في شفائه - بإذن اللّه - من مادة نباتية أو طبيعية ، حرصا على سهولة تناولها ، ودفعا للمضاعفات التي تترتب على تناول المركبات الكيماوية ، وقد كان لقاموس الغذاء و ( مع الطب في محراب القرآن ) والطب النبوي والغذاء يصنع المعجزات وغيرها قصب السبق في إيراد معلومات كثيرة من معلومات هذا الكتاب ، لكن كان لي - ولا فخر - دور البذل والسعي لاستخلاصها من ثنايا السطور الكثيرة التي قد يعجز الفرد عن الوصول إليها بيسر . أسأل اللّه أن ينفع بها ، ويجزل الأجر ، وهو وحده من وراء القصد ، ويهدي إلى سواء السبيل ؟ عثمان منصور